الانتقال الى المحتويات

الانتقال إلى المحتويات

مقالة الدرس ٩

التَّرنيمَة ٥١ لكَ انتَذَرتُ يا يَهْوَه

لا تدع شيئًا يؤخِّرك عن المعمودية!‏

لا تدع شيئًا يؤخِّرك عن المعمودية!‏

‏«ماذا تَنتَظِر؟‏ قُمِ اعتَمِد».‏ —‏ أع ٢٢:‏١٦‏.‏

الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة

ستَجِدُ القُوَّةَ الَّتي تَحتاجُ إلَيها كَي تَتَقَدَّمَ إلى المَعمودِيَّة مِن خِلالِ التَّأمُّلِ في مِثالِ السَّامِرِيِّين،‏ شَاوُل الطَّرْسُوسِيّ،‏ كَرْنِيلْيُوس،‏ وأهلِ كُورِنْثُوس.‏

١ ما هي بَعضُ الأسبابِ الجَيِّدَة لِلمَعمودِيَّة؟‏

 هل تُحِبُّ يَهْوَه اللّٰه،‏ الإلهَ الَّذي يُعْطيكَ كُلَّ هَدِيَّةٍ جَيِّدَة،‏ حتَّى الحَياةَ نَفْسَها؟‏ هل تُريدُ أن تُعَبِّرَ لهُ عن مَحَبَّتِك؟‏ أفضَلُ طَريقَةٍ لِتَفعَلَ ذلِك هي أن تَنذُرَ نَفْسَكَ له،‏ ثُمَّ تُعَبِّرَ عنِ انتِذارِكَ بِمَعمودِيَّةِ الماء.‏ وهاتانِ الخُطوَتانِ تَجعَلانِكَ جُزْءًا مِن عائِلَةِ يَهْوَه.‏ وبِالنَّتيجَة،‏ أبوكَ وصَديقُكَ يَهْوَه سيُرشِدُكَ ويَهتَمُّ بكَ لِأنَّكَ صِرتَ له.‏ (‏مز ٧٣:‏٢٤؛‏ إش ٤٣:‏١،‏ ٢‏)‏ كما أنَّ الانتِذارَ والمَعمودِيَّةَ يُعْطِيانِكَ الأمَلَ أن تَتَمَتَّعَ بِحَياةٍ لا نِهايَةَ لها.‏ —‏ ١ بط ٣:‏٢١‏.‏

٢ ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟‏

٢ هل هُناك شَيءٌ يَمنَعُكَ أن تَعتَمِد؟‏ إذا كانَ جَوابُكَ نَعَم،‏ فلا تَقلَق.‏ أنتَ لَستَ وَحْدَك.‏ المَلايينُ قَبلَكَ كانَ علَيهِم أن يُغَيِّروا في سُلوكِهِم وطَريقَةِ تَفكيرِهِم كَي يَصيروا مُؤَهَّلينَ لِلمَعمودِيَّة.‏ وهُمُ الآنَ يَخدُمونَ يَهْوَه بِفَرَحٍ وحَماسَة.‏ فماذا تَتَعَلَّمُ مِن بَعضِ الَّذينَ اعتَمَدوا في القَرنِ الأوَّل؟‏ لِنُناقِشْ بَعضَ العَقَباتِ الَّتي واجَهوها ونَرَ ماذا نَتَعَلَّمُ مِن مِثالِهِم.‏

السَّامِرِيُّونَ يَعتَمِدون

٣ أيُّ عَقَباتٍ في الطَّريقِ إلى المَعمودِيَّةِ رُبَّما واجَهَها بَعضُ السَّامِرِيِّين؟‏

٣ كانَ السَّامِرِيُّونَ في أيَّامِ يَسُوع يَنتَمونَ إلى فِئَةٍ دينِيَّة يَعيشُ كَثيرونَ مِن أتباعِها في جِوارِ شَكِيم والسَّامِرَة القَديمَتَيْنِ شَمالِيَّ اليَهُودِيَّة.‏ وقَبلَ أن يَعتَمِدَ السَّامِرِيُّون،‏ كانَ علَيهِم أن يَعرِفوا كَلِمَةَ اللّٰهِ بِشَكلٍ أكمَل.‏ فبِالنِّسبَةِ إلَيهِم،‏ الأسفارُ الوَحيدَة الموحى بها هيَ الأسفارُ الخَمسَة الأُولى مِنَ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ أي مِنَ التَّكْوِين إلى التَّثْنِيَة،‏ ورُبَّما سِفرُ يَشُوع أيضًا.‏ لكنَّهُم مع ذلِك تَوَقَّعوا مَجيءَ المَسِيَّا بِناءً على وَعْدِ اللّٰهِ في التَّثْنِيَة ١٨:‏١٨،‏ ١٩‏.‏ (‏يو ٤:‏٢٥‏)‏ وكَي يَعتَمِدوا،‏ لَزِمَ أن يَقبَلوا يَسُوع بِصِفَتِهِ المَسِيَّا المَوْعودَ به.‏ وهذا ما فَعَلَهُ «سَامِرِيُّونَ كَثيرون».‏ (‏يو ٤:‏٣٩‏)‏ ورُبَّما كانَ على آخَرينَ مِنهُم أن يَتَغَلَّبوا على التَّحَيُّزِ بَينَ اليَهُودِ والسَّامِرِيِّينَ الَّذي كانَ مُتَأصِّلًا في داخِلِهِم.‏ —‏ لو ٩:‏٥٢-‏٥٤‏.‏

٤ حَسَبَ الأعْمَال ٨:‏٥،‏ ٦،‏ ١٤‏،‏ كَيفَ كانَت رَدَّةُ فِعلِ بَعضِ السَّامِرِيِّينَ حينَ بَشَّرَهُم فِيلِبُّس؟‏

٤ ماذا ساعَدَ السَّامِرِيِّينَ أن يَعتَمِدوا؟‏ حينَ ذَهَبَ فِيلِبُّس المُبَشِّرُ إلَيهِم و«بَشَّرَهُم عنِ المَسِيح»،‏ البَعضُ مِنهُم «قَبِلوا كَلِمَةَ اللّٰه».‏ ‏(‏إقرإ الأعمال ٨:‏٥،‏ ٦،‏ ١٤‏.‏)‏ فمع أنَّ فِيلِبُّس كانَ مِن خَلفِيَّةٍ يَهُودِيَّة،‏ لم يَرفُضوه.‏ فرُبَّما تَذَكَّروا آياتٍ مِنَ البَانْتَاتْيُك تُشيرُ أنَّ اللّٰهَ لَيسَ مُتَحَيِّزًا.‏ (‏تث ١٠:‏١٧-‏١٩‏)‏ على أيِّ حال،‏ كانوا «يَنتَبِهونَ جَيِّدًا لِما يَقولُهُ» عنِ المَسِيح،‏ ومَيَّزوا الأدِلَّةَ الواضِحَة الَّتي أكَّدَت أنَّ اللّٰهَ هوَ الَّذي يَدعَمُه.‏ كَما أنَّ فِيلِبُّس كانَ يَعمَلُ عَجائِبَ كَثيرَة،‏ بِما فيها شِفاءُ المَرْضى وطَردُ الشَّيَاطِين.‏ —‏ أع ٨:‏٧‏.‏

٥ أيُّ دُروسٍ تَتَعَلَّمُها مِنَ السَّامِرِيِّين؟‏

٥ كانَ يُمكِنُ لِهؤلاءِ السَّامِرِيِّينَ أن يَسمَحوا لِلتَّحَيُّزِ أو لِمَعرِفَتِهِمِ المَحدودَة أن تَمنَعَهُم مِنَ التَّقَدُّم.‏ لكنَّهُم لم يَفعَلوا ذلِك.‏ فلم يَدَعوا شَيئًا يُؤَخِّرُهُم عنِ المَعمودِيَّةِ بَعدَما اقتَنَعوا أنَّ ما تَعَلَّموهُ مِن فِيلِبُّس هوَ الحَقّ.‏ يوضِحُ لنا الكِتابُ المُقَدَّس:‏ «لمَّا أعلَنَ لهُم فِيلِبُّس الأخبارَ الحُلْوَة عن مَملَكَةِ اللّٰهِ وعنِ اسْمِ يَسُوع المَسِيح،‏ صَدَّقوهُ واعتَمَدوا رِجالًا ونِساء».‏ (‏أع ٨:‏١٢‏)‏ فهل أنتَ مُقتَنِعٌ أنَّ كَلِمَةَ اللّٰهِ هيَ الحَقّ؟‏ هل تَثِقُ أنَّ شُهودَ يَهْوَه يَتَخَطَّوْنَ التَّحَيُّزَ ويَجتَهِدونَ لِيُظهِروا المَحَبَّةَ الحَقيقِيَّة،‏ وهيَ العَلامَةُ الفارِقَة الَّتي تُمَيِّزُ المَسِيحِيِّينَ الحَقيقِيِّين؟‏ (‏يو ١٣:‏٣٥‏)‏ إذًا خُذْ إجراءً حازِمًا،‏ وكُنْ على ثِقَةٍ أنَّ يَهْوَه سيُبارِكُك.‏

٦ كَيفَ يُساعِدُكَ مِثالُ رُوبِن؟‏

٦ رُوبِن شابٌّ تَرَبَّى في ألْمَانِيَا في عائِلَةٍ مِنَ الشُّهود.‏ ولكنْ عِندَما كَبِر،‏ كانَ لَدَيهِ شُكوكٌ بِخُصوصِ وُجودِ اللّٰه.‏ فكَيفَ تَغَلَّبَ علَيها؟‏ عَرَفَ رُوبِن أنَّهُ بِحاجَةٍ أن يَزيدَ مَعرِفَتَه،‏ فقَرَّرَ أن يَفعَلَ شَيئًا.‏ قال:‏ «في دَرسي الشَّخصِيّ،‏ كانَ علَيَّ أن أُواجِهَ شُكوكي.‏ فلَزِمَ أن أدرُسَ مَوْضوعَ التَّطَوُّرِ عِدَّةَ مَرَّات».‏ وقد قَرَأ رُوبِن كِتاب هل يوجَدُ خالِقٌ يَهتَمُّ بِأمرِكُم؟‏.‏ فتَرَكَت هذِهِ المَطبوعَةُ أثَرًا كَبيرًا فيه.‏ حتَّى إنَّهُ قالَ لِنَفْسِه:‏ ‹هذا رائِع!‏ يَهْوَه مَوْجودٌ فِعلًا›.‏ وعِندَما زارَ المَركَزَ الرَّئيسِيَّ العالَمِيّ،‏ زادَ تَقديرُهُ لِعَجيبَةِ الأُخُوَّةِ الَّتي نَراها في عائِلَتِنا المُوَحَّدَة حَولَ العالَم.‏ وحينَ عادَ إلى ألْمَانِيَا،‏ اعتَمَدَ بِعُمرِ ١٧ سَنَة.‏ أنتَ أيضًا،‏ إذا كانَ لَدَيكَ شُكوكٌ بِخُصوصِ ما تَتَعَلَّمُه،‏ فواجِهْها بِالبَحثِ في مَطبوعاتِنا.‏ الدَّواءُ الَّذي يَقْضي على الشُّكوكِ هوَ ‹المَعرِفَةُ الدَّقيقَة›.‏ (‏أف ٤:‏١٣،‏ ١٤‏)‏ وفيما تَسمَعُ اختِباراتٍ عن مَحَبَّةِ شَعبِ يَهْوَه ووَحدَتِهِم في أماكِنَ أُخْرى مِنَ العالَمِ وتَرى الأدِلَّةَ على ذلِك في جَماعَتِك،‏ سيَزدادُ تَقديرُكَ لِعائِلَتِنا العالَمِيَّة.‏

شَاوُل الطَّرْسُوسِيُّ يَعتَمِد

٧ أيُّ طَريقَةٍ في التَّفكيرِ لَزِمَ أن يُصَحِّحَها بُولُس؟‏

٧ لاحِظْ مِثالَ شَاوُل الطَّرْسُوسِيّ.‏ فهو كانَ يَتَفَوَّقُ على غَيرِهِ في الدِّيانَةِ اليَهُودِيَّة،‏ وكانَت خَلفِيَّتُهُ اليَهُودِيَّة عَريقَة.‏ (‏غل ١:‏١٣،‏ ١٤؛‏ في ٣:‏٥‏)‏ وفي الفَترَةِ حينَ كانَ كَثيرونَ مِنَ اليَهُودِ يَعتَبِرونَ المَسِيحِيِّينَ أشخاصًا مُرتَدِّين،‏ اضطَهَدَ بُولُس المَسِيحِيِّينَ بِغَضَبٍ شَديد.‏ وظَنَّ أنَّهُ يَفعَلُ ما يُريدُهُ اللّٰه،‏ لكنَّ ظَنَّهُ لم يَكُنْ في مَحَلِّه.‏ (‏أع ٨:‏٣؛‏ ٩:‏١،‏ ٢؛‏ ٢٦:‏٩-‏١١‏)‏ وكَي يَقبَلَ شَاوُل يَسُوع ويَعتَمِدَ كمَسِيحِيّ،‏ لَزِمَ أن يَكونَ مُستَعِدًّا أن يَصيرَ هو نَفْسُهُ مُضطَهَدًا.‏

٨ (‏أ)‏ ماذا ساعَدَ شَاوُل أن يَعتَمِد؟‏ (‏ب)‏ حَسَبَ الأعْمَال ٢٢:‏١٢-‏١٦‏،‏ كَيفَ ساعَدَ حَنَانِيَّا بُولُس؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

٨ ماذا ساعَدَ شَاوُل أن يَعتَمِد؟‏ عِندَما ظَهَرَ لهُ الرَّبُّ المُمَجَّدُ يَسُوع،‏ فَقَدَ نَظَرَه.‏ (‏أع ٩:‏٣-‏٩‏)‏ وطَوالَ ثَلاثَةِ أيَّام،‏ صامَ وتَأمَّلَ دونَ شَكٍّ في ما حَصَلَ معهُ مُؤَخَّرًا.‏ فاقتَنَعَ أنَّ يَسُوع هوَ المَسِيَّا وأنَّ تَلاميذَهُ يَتبَعونَ الدِّينَ الحَقيقِيّ.‏ ولا بُدَّ أنَّهُ شَعَرَ بِمَرارَةِ النَّدَمِ لِأنَّهُ شارَكَ في قَتلِ إسْتِفَانُوس.‏ (‏أع ٢٢:‏٢٠‏)‏ وفي نِهايَةِ الأيَّامِ الثَّلاثَة،‏ جاءَ إلَيهِ تِلميذٌ اسْمُهُ حَنَانِيَّا.‏ فأعادَ إلَيهِ نَظَرَهُ وشَجَّعَهُ بِلُطفٍ أن يَعتَمِدَ دونَ تَأخير.‏ ‏(‏إقرإ الأعمال ٢٢:‏١٢-‏١٦‏.‏)‏ فقَبِلَ شَاوُل المُساعَدَةَ بِتَواضُعٍ وتَبَنَّى طَريقَةَ حَياةٍ جَديدَة.‏ —‏ أع ٩:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

هل ستقبل التشجيع وتعتمد مثلما فعل شاول؟‏ (‏أُنظر الفقرة ٨.‏)‏


٩ أيُّ دُروسٍ نَتَعَلَّمُها مِن شَاوُل؟‏

٩ نَتَعَلَّمُ دُروسًا كَثيرَة مِن قِصَّةِ شَاوُل.‏ فكانَ يُمكِنُ أن يَسمَحَ للتَّكَبُّرِ أو خَوفِ الإنسانِ أن يَمنَعَهُ مِنَ المَعمودِيَّة.‏ لكنَّهُ لم يَسمَحْ بِذلِك.‏ بل غَيَّرَ مَسلَكَ حَياتِهِ بِتَواضُعٍ حينَ قَبِلَ الحَقَّ عنِ المَسِيح.‏ (‏أع ٢٦:‏١٤،‏ ١٩‏)‏ وكانَ مُستَعِدًّا أن يَصيرَ مَسِيحِيًّا مع أنَّهُ عَرَفَ جَيِّدًا أنَّهُ سيُضطَهَد.‏ (‏أع ٩:‏١٥،‏ ١٦؛‏ ٢٠:‏٢٢،‏ ٢٣‏)‏ وبَعدَ مَعمودِيَّتِه،‏ ظَلَّ يَتَّكِلُ على يَهْوَه لِيُساعِدَهُ أن يَحتَمِلَ مُختَلَفَ الصُّعوبات.‏ (‏٢ كو ٤:‏٧-‏١٠‏)‏ بِشَكلٍ مُشابِه،‏ مَعمودِيَّتُكَ كواحِدٍ مِن شُهودِ يَهْوَه قد تَجلُبُ معها امتِحاناتٍ لِلإيمان أو صُعوباتٍ أُخْرى،‏ لكنَّكَ لن تَكونَ وَحْدَك.‏ تَقدِرُ أن تَثِقَ بِدَعمِ اللّٰهِ والمَسِيح الَّذي لا يَخيبُ أبَدًا.‏ —‏ في ٤:‏١٣‏.‏

١٠ كَيفَ يُساعِدُكَ مِثالُ أنَّا؟‏

١٠ أنَّا شابَّةٌ تَرَبَّت في عائِلَةٍ كُرْدِيَّة في أُورُوبَّا الشَّرقِيَّة.‏ وبَعدَما اعتَمَدَت أُمُّها،‏ بَدَأَت هي تَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّسَ بِعُمرِ ٩ سِنينَ بِمُوافَقَةِ أبيها.‏ لكنَّ هذا سَبَّبَ مَشاكِلَ مع أقرِبائِها الَّذينَ يَعيشونَ جَميعًا مع عائِلَتِها.‏ فهُمُ اعتَبَروهُ عارًا أن يَترُكَ أحَدٌ دينَ آبائِه.‏ وحينَ كانَ عُمرُ أنَّا ١٢ سَنَة،‏ طَلَبَت إذنَ أبيها أن تَعتَمِد.‏ فأرادَ أن يَعرِفَ هل هذا قَرارُها هي،‏ أم أنَّ أحَدًا يَضغَطُ علَيها.‏ فأجابَته:‏ «أنا أُحِبُّ يَهْوَه».‏ عِندَئِذٍ وافَقَ على مَعمودِيَّتِها.‏ وبَعدَما اعتَمَدَت،‏ واجَهَتِ الكَثيرَ مِنَ السُّخرِيَةِ والمُعامَلَةِ السَّيِّئَة.‏ حتَّى إنَّ أحَدَ أقرِبائِها قالَ لها:‏ «كانَ أفضَلَ لكِ لَو دَخَّنتِ السَّجائِرَ وعِشتِ حَياةً فاسِدَة بَدَلَ أن تَصيري مِن شُهودِ يَهْوَه!‏».‏ فكَيفَ تَحَمَّلَت أنَّا هذا الوَضع؟‏ تَقول:‏ «يَهْوَه ساعَدَني لِأكونَ قَوِيَّة،‏ كما أنَّ أُمِّي وأبي دَعَماني كَثيرًا».‏ وتَحتَفِظُ أنَّا بِسِجِلٍّ تَكتُبُ فيهِ عنِ المَرَّاتِ الَّتي شَعَرَت فيها بِيَدِ يَهْوَه في حَياتِها.‏ وهي تُراجِعُهُ مِن وَقتٍ إلى آخَرَ كَي لا تَنْسى كَيفَ ساعَدَها يَهْوَه.‏ فإذا كُنتَ تَخافُ مِنَ المُقاوَمَة،‏ فتَذَكَّرْ أنَّ يَهْوَه سيُساعِدُك.‏ —‏ عب ١٣:‏٦‏.‏

كَرْنِيلْيُوس يَعتَمِد

١١ لِماذا كانَ يُمكِنُ أن يَتَرَدَّدَ كَرْنِيلْيُوس في المَعمودِيَّة؟‏

١١ يُخبِرُنا الكِتابُ المُقَدَّسُ أيضًا عن مِثالِ كَرْنِيلْيُوس.‏ فهو كانَ «قائِدَ مِئَة»،‏ أي ضابِطًا تَحتَ أمرِهِ نَحوُ ١٠٠ جُندِيٍّ في الجَيشِ الرُّومَانِيّ.‏ (‏أع ١٠:‏١‏،‏ الحاشية)‏ لِذلِك رُبَّما كانَ لَدَيهِ مَركَزٌ اجتِماعِيٌّ وعَسكَرِيٌّ رَفيع.‏ وكانَ «يُعْطي صَدَقاتٍ كَثيرَة لِلنَّاس».‏ (‏أع ١٠:‏٢‏)‏ وقد أرسَلَ يَهْوَه الرَّسولَ بُطْرُس إلَيهِ كَي يُبَشِّرَهُ عنِ الأخبارِ الحُلْوَة.‏ فهل كانَ كَرْنِيلْيُوس سيَسمَحُ لِمَركَزِهِ أن يُؤَخِّرَهُ عنِ المَعمودِيَّة؟‏

١٢ ماذا ساعَدَ كَرْنِيلْيُوس أن يَعتَمِد؟‏

١٢ ماذا ساعَدَ كَرْنِيلْيُوس أن يَعتَمِد؟‏ نَقرَأُ أنَّهُ كانَ «يَخافُ اللّٰهَ هو وكُلُّ أهلِ بَيتِه».‏ كما أنَّهُ كانَ يَتَوَسَّلُ دائِمًا إلى اللّٰه.‏ (‏أع ١٠:‏٢‏)‏ وعِندَما بَشَّرَهُ بُطْرُس بِالأخبارِ الحُلْوَة،‏ آمَنَ هو وعائِلَتُهُ بِالمَسِيح واعتَمَدوا على الفَوْر.‏ (‏أع ١٠:‏٤٧،‏ ٤٨‏)‏ ولا شَكَّ أنَّ كَرْنِيلْيُوس كانَ مُستَعِدًّا أن يَقومَ بِكُلِّ التَّغييراتِ المَطلوبَة مِنهُ لِيَعبُدَ يَهْوَه هو وعائِلَتُه.‏ —‏ يش ٢٤:‏١٥؛‏ أع ١٠:‏٢٤،‏ ٣٣‏.‏

١٣ أيُّ دُروسٍ نَتَعَلَّمُها مِن كَرْنِيلْيُوس؟‏

١٣ مِثلَ بُولُس،‏ كانَ يُمكِنُ أن يَسمَحَ كَرْنِيلْيُوس لِمَركَزِهِ أن يَمنَعَهُ مِن أن يَصيرَ مَسِيحِيًّا.‏ لكنَّهُ لم يَسمَحْ لِذلِك أن يَحدُث.‏ وماذا عنك؟‏ هل يَلزَمُ أن تَقومَ بِتَغييراتٍ جَذرِيَّة في حَياتِكَ كَي تَقبَلَ الحَقَّ وتَعتَمِد؟‏ إذا كانَ الأمرُ كذلِك،‏ فيَهْوَه سيَكونُ إلى جانِبِك.‏ فهو سيُبارِكُ تَصميمَكَ أن تَخدُمَهُ بِانسِجامٍ مع مَبادِئِ الكِتابِ المُقَدَّس.‏

١٤ كَيفَ يُساعِدُكَ مِثالُ تْسُويُوشِي؟‏

١٤ تْسُويُوشِي هو رَجُلٌ مِنَ اليَابَان لَزِمَ أن يُعَدِّلَ عَمَلَهُ لِيَصيرَ مُؤَهَّلًا لِلمَعمودِيَّة.‏ فهو كانَ مُساعِدَ المُديرِ في مَدرَسَةِ الإيكِينُوبُو لِتَنسيقِ الزُّهور.‏ وحينَ لم يَكُنِ المُديرُ قادِرًا أن يَحضُرَ المَآ‌تِم،‏ غالِبًا ما كانَ تْسُويُوشِي يُمَثِّلُهُ ويُشارِكُ في الطُّقوسِ البُوذِيَّة.‏ ولكنْ عِندَما عَرَفَ الحَقيقَةَ عنِ المَوت،‏ صارَ ذلِك عائِقًا يَقِفُ بَينَهُ وبَينَ المَعمودِيَّة.‏ فأخَذَ قَرارَهُ أن لا يُشارِكَ في الشَّعائِرِ البُوذِيَّة.‏ (‏٢ كو ٦:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ ثُمَّ تَكَلَّمَ معَ المُديرِ عنِ المَوْضوع.‏ وماذا كانَتِ النَّتيجَة؟‏ تَمَكَّنَ تْسُويُوشِي مِنَ الحِفاظِ على عَمَلِهِ دونَ أن يُشارِكَ في الطُّقوس.‏ وقدِ اعتَمَدَ بَعدَ سَنَةٍ تَقريبًا مِن بِدايَةِ دَرسِهِ لِلكِتابِ المُقَدَّس.‏ a أنتَ أيضًا،‏ إذا كانَ علَيكَ أن تُعَدِّلَ عَمَلَكَ لِتُرْضِيَ يَهْوَه،‏ فكُنْ أكيدًا أنَّهُ سيُؤَمِّنُ حاجاتِكَ أنتَ وعائِلَتِك.‏ —‏ مز ١٢٧:‏٢؛‏ مت ٦:‏٣٣‏.‏

أهلُ كُورِنْثُوس يَعتَمِدون

١٥ أيُّ عَقَباتٍ في الطَّريقِ إلى المَعمودِيَّةِ رُبَّما واجَهَها أهلُ كُورِنْثُوس؟‏

١٥ عُرِفَت مَدينَةُ كُورِنْثُوس القَديمَة بِجَوِّها المادِّيِّ والفاسِدِ أخلاقِيًّا.‏ وكَثيرونَ مِن سُكَّانِها عاشوا حَياةً لا تُرْضي اللّٰه.‏ ولا شَكَّ أنَّ جَوًّا كهذا شَكَّلَ تَحَدِّيًا حَقيقِيًّا لِأيِّ شَخصٍ كانَ يُمكِنُ أن يَقتَنِعَ بِالأخبارِ الحُلْوَة.‏ ولكنْ عِندَما أتى الرَّسولُ بُولُس إلى هذِهِ المَدينَةِ وبَشَّرَ عنِ المَسِيح،‏ «كَثيرونَ مِن أهلِ كُورِنْثُوس الَّذينَ سَمِعوا الرِّسالَةَ آمَنوا واعتَمَدوا».‏ (‏أع ١٨:‏٧-‏١١‏)‏ وبَعدَ ذلِك،‏ ظَهَرَ الرَّبُّ يَسُوع المَسِيح لِبُولُس في رُؤيا وقالَ له:‏ «لَدَيَّ بَعد شَعبٌ كَثيرٌ في هذِهِ المَدينَة».‏ فبَقِيَ بُولُس هُناك سَنَةً ونِصفًا يُبَشِّرُ بِالأخبارِ الحُلْوَة.‏

١٦ ماذا ساعَدَ البَعضَ في كُورِنْثُوس أن يَتَخَطَّوُا العَقَباتِ في طَريقِهِم إلى المَعمودِيَّة؟‏ (‏٢ كورنثوس ١٠:‏٤،‏ ٥‏)‏

١٦ ماذا ساعَدَ أهلَ كُورِنْثُوس أن يَعتَمِدوا؟‏ (‏إقرأ ٢ كورنثوس ١٠:‏٤،‏ ٥‏.‏)‏ كَلِمَةُ اللّٰهِ وروحُهُ القُدُسُ القَوِيُّ جِدًّا ساعَداهُم أن يَقوموا بِتَغييراتٍ كَبيرَة في حَياتِهِم.‏ (‏عب ٤:‏١٢‏)‏ فأهلُ كُورِنْثُوس الَّذينَ قَبِلوا الأخبارَ الحُلْوَة عنِ المَسِيح استَطاعوا أن يَتَخَلَّصوا مِن عاداتٍ ومُمارَساتٍ مِثلِ السُّكر،‏ السَّرِقَة،‏ والمِثلِيَّةِ الجِنسِيَّة.‏ —‏ ١ كو ٦:‏٩-‏١١‏.‏ b

١٧ ماذا تَتَعَلَّمُ مِن أهلِ كُورِنْثُوس؟‏

١٧ لاحِظْ أنَّهُ صَحيحٌ أنَّ البَعضَ في كُورِنْثُوس لَزِمَ أن يَتَغَلَّبوا على عاداتٍ مُتَأصِّلَة فيهِم،‏ لكنَّهُم لم يَستَنتِجوا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ أن يَصيروا مَسِيحِيِّين.‏ لِذلِك عَمِلوا كُلَّ جُهدِهِم كَي يَمْشوا في الطَّريقِ الصَّعبِ الَّذي يُؤَدِّي إلى الحَياةِ الأبَدِيَّة.‏ (‏مت ٧:‏١٣،‏ ١٤‏)‏ فهل تُحارِبُ عادَةً سَيِّئَة أو سُلوكًا خاطِئًا بِهَدَفِ أن تَعتَمِد؟‏ لا تَستَسلِمْ أبَدًا!‏ بل تَرَجَّ يَهْوَه أن يُعْطِيَكَ روحَهُ القُدُسَ لِتُقاوِمَ الرَّغبَةَ القَوِيَّة الَّتي تَشُدُّكَ إلى فِعلِ الخَطَإ.‏

١٨ كَيفَ يُساعِدُكَ مِثالُ مُونِيكَا؟‏

١٨ مُونِيكَا،‏ الَّتي تَعيشُ في جُورْجِيَا،‏ عَمِلَت جُهدًا كَبيرًا لِتَتَخَلَّصَ مِنَ الكَلامِ البَذيءِ والتَّسلِيَةِ غَيرِ اللَّائِقَة وتَصيرَ مُؤَهَّلَةً لِلمَعمودِيَّة.‏ تَقول:‏ «خِلالَ سَنَواتِ مُراهَقَتي،‏ كانَتِ الصَّلاةُ مَصدَرَ قُوَّتي.‏ فيَهْوَه كانَ يَعرِفُ أنِّي أُريدُ أن أفعَلَ الصَّواب،‏ وكانَ دائِمًا يُساعِدُني ويُرشِدُني».‏ وقدِ اعتَمَدَت مُونِيكَا بِعُمرِ ١٦ سَنَة.‏ ماذا عنك؟‏ هل يَلزَمُ أن تَتَوَقَّفَ عن عاداتٍ مُعَيَّنَة كَي تَكونَ خِدمَتُكَ مَقبولَةً عِندَ يَهْوَه؟‏ أُطلُبْ مِنهُ بِاستِمرارٍ أن يُعْطِيَكَ القُوَّةَ لِتَقومَ بِالتَّغييرات.‏ وهو يُعْطي روحَهُ القُدُسَ بِكَرَم.‏ —‏ يو ٣:‏٣٤‏.‏

إيمانُكَ يُمكِنُ أن يَنقُلَ الجِبال

١٩ ماذا يُساعِدُكَ أن تَتَخَطَّى العَقَباتِ الَّتي تُشبِهُ الجِبال؟‏ (‏أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.‏)‏

١٩ كُنْ أكيدًا أنَّ يَهْوَه يُحِبُّكَ ويُريدُ أن تَكونَ جُزْءًا مِن عائِلَتِه.‏ وهذِهِ الحَقيقَةُ لا تَتَغَيَّرُ مَهْما كانَتِ العَقَباتُ الَّتي تَقِفُ في طَريقِكَ إلى المَعمودِيَّة.‏ قالَ يَسُوع لِمَجموعَةٍ مِن تَلاميذِهِ في القَرنِ الأوَّل:‏ «إذا كانَ عِندَكُم إيمانٌ بِحَجمِ حَبَّةِ خَردَل،‏ تَقولونَ لِهذا الجَبَل:‏ ‹إنتَقِلْ مِن هُنا إلى هُناك›،‏ فيَنتَقِل،‏ ولا يَكونُ أيُّ شَيءٍ مُستَحيلًا علَيكُم».‏ (‏مت ١٧:‏٢٠‏)‏ وهؤُلاءِ التَّلاميذُ كانوا معهُ مُنذُ سَنَواتٍ قَليلَة فَقَط،‏ لِذلِك كانَ إيمانُهُم ما زالَ يَنْمو.‏ لكنَّ يَسُوع أكَّدَ لهُم أنَّهُم إذا نَمَّوْا إيمانًا قَوِيًّا كِفايَة،‏ فسَيُساعِدُهُم يَهْوَه أن يَنقُلوا عَقَباتٍ تُشبِهُ الجِبال.‏ وطَبعًا،‏ سيُساعِدُكَ يَهْوَه أن تَفعَلَ مِثلَهُم!‏

كن أكيدًا أن يهوه يحبك ويريد أن تكون جزءًا من عائلته (‏أُنظر الفقرة ١٩.‏)‏ c


٢٠ كَيفَ شَجَّعَتكَ أمثِلَةُ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّلِ وفي أيَّامِنا الَّتي تَحَدَّثنا عنها في هذِهِ المَقالَة؟‏

٢٠ إذا كانَ هُناك عَقَباتٌ تَمنَعُكَ أن تَعتَمِد،‏ فخُذِ الخُطُواتِ اللَّازِمَة لِتُزيلَها مِن طَريقِكَ دونَ تَأخير.‏ تَقَوَّ بِأمثِلَةِ المَسِيحِيِّينَ في القَرنِ الأوَّلِ وفي أيَّامِنا.‏ ولْيُشَجِّعْكَ مِثالُهُم ويَدفَعْكَ أن تَنذُرَ نَفْسَكَ لِيَهْوَه وتَعتَمِد.‏ فهذا أفضَلُ قَرارٍ قد تَأخُذُهُ في حَياتِك!‏

التَّرنيمَة ٣٨ لن يَترُكَك!‏

a نُشِرَت قِصَّةُ حَياةِ الأخ تْسُويُوشِي فُوجْيِي في مَجَلَّة إستَيقِظ!‏،‏ عَدَد ٨ آب (‏أُغُسْطُس)‏ ٢٠٠٥،‏ الصَّفَحات ٢٠-‏٢٣‏.‏

b أُنظُرْ على مَوْقِعِنا jw.org الفيديو لِماذا تُؤَجِّلُ مَعمودِيَّتَك؟‏‏.‏

c وصف الصور:‏ مجموعة من الإخوة والأخوات يرحِّبون بحرارة بأشخاص اعتمدوا منذ قليل.‏